وكالات/المشرق نيوز/
أعادت الصور الموثقة للقاءات وزير النقل والمواصلات الفلسطيني السابق، طارق زعرب، في العاصمة المصرية القاهرة منتصف يونيو الماضي مع السفير الفلسطيني دياب اللوح ونخب وطنية، فتح باب التساؤلات حول دقة اتهامات الاختلاس والهروب إلى كندا التي طالته. وتأتي هذه اللقاءات الرسمية، التي نشرتها سفارة فلسطين بالقاهرة عبر منصاتها، لتبطل الشبهات، إذ إن استقبال سفير يمثل الدولة لوزير سابق ينفي وجود أي ملاحقة قضائية أو فساد بحقه.
التسلسل الزمني: حملة تشويه ممنهجة سبقت الوقائع
تظهر مراجعة التسلسل الزمني للأحداث أن حملة الاتهامات ومزاعم المغادرة إلى كندا بدأت بالانتشار الممنهج عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ شهر أكتوبر 2025، في حين تثبت الوثائق أن الوزير كان متواجدًا داخل الأراضي الفلسطينية في رام الله طوال تلك الفترة، ولم يغادرها إلا في يونيو 2026 بموافقة رسمية، مما يكشف عن تناقض صارخ وعلامات استفهام حول أهداف هذه الحملة التي افتقرت لأي وثائق أو تحقيقات قضائية تثبت الإدانة.
أبعاد الإقصاء: غزة هي "كلمة السر" في صراع النفوذ
تتجاوز قضية الوزير زعرب أبعادها الشخصية لتسلط الضوء على صراع نفوذ تقوده أطراف متنفذة في الضفة الغربية، تهدف إلى تهميش وإقصاء الشخصيات السياسية والوطنية المنحدرة من قطاع غزة والتي تتولى مناصب قيادية. وتندرج هذه القضية ضمن سياق ملاحقة مستمرة لرموز القطاع، بهدف تقديم السلطة لنفسها كـ "شريك موثوق" للمجتمع الدولي في ملف إعادة إعمار غزة، ولكن على حساب إقصاء أبنائها الكفاءات.
المساءلة الانتقائية: غطاء سياسي يحمي الفساد الحقيقي
تفتح هذه القضية بوابات التساؤل حول "المساءلة الانتقائية" والغطاء السياسي الذي يحمي متورطين حقيقيين في قضايا فساد كبرى داخل دوائر السلطة، بينما يتم التركيز على استهداف شخصيات بعينها إعلاميًا قبل صدور أي أحكام قضائية. وفي غياب أي إدانة قانونية رسمية بحق زعرب، يظل التمسك بقرينة البراءة واجباً، ما يرجح فرضية أن تداول هذه القضية كان مساراً للاستغلال السياسي وليس لمكافحة الفساد.
المصدر/ صحيفة الاقتصادية.
