logo

صرخة الرضيع محمد الخطيب: ستة أسابيع من الحياة وثمن باهظ للحرب

الرضيع محمد الخطيب
الرضيع محمد الخطيب

غزة_خاص المشر ق نيوز: بجسدٍ غض لم يتجاوز عمره شهراً ونصف، يواجه الرضيع الفلسطيني محمد أحمد الخطيب أهوال الفقد والإصابة داخل أروقة مجمع ناصر الطبي بخان يونس. ويرقد الصغير فوق سرير العلاج محاطاً بأجهزة المراقبة الطبية، مثقلاً بجراح عميقة تفوق بكثير قدرة جسده الضئيل على الاحتمال ومقاومة الآلام الناتجة عنها.

ميلاد في النزوح وفقدان مباغت للأم

ولِد محمد ليعيش أولى أيام حياته في ظل ظروف نزوح قاسية، ولم يكد يبلغ أسبوعه السادس حتى باغتت غارة جوية إسرائيلية منزل عائلته بقصف مباشر. وتحول السقف الملجأ لرماد وركام، ليحرم الرضيع في لفتة عين خاطفة من أمه التي استشهدت على الفور قبل أن تكمل رعايته.

2504ff15-f51a-45ed-abb3-3f0b902f5333
 

بتر القدم وخطر يهدد اليد المصابة

خرج الرضيع من تحت الأنقاض حياً بأعجوبة، لكنه أصيب بشظايا بالغة أدت لبتر إحدى قدميه الصغيرتين في المستشفى لإنقاذ حياته من التسمم والمضاعفات. كما تواجه يده الأخرى ذات الخطر، حيث تحذر الطواقم الطبية من إمكانية بترها ما لم يتوفر لها تدخل جراحي دقيق سريع.

أنين مستمر فوق سرير العلاج المرير

يرقد الصغير في قسم الحضانة دون أن يعي من فاجعة رحيل والدته شيئاً، يئن تارة من الأوجاع الشديدة وتارة يغفو مستسلماً لتأثير المسكنات الطبية. ويتناوب ما تبقى من أقاربه المكلومين على البقاء بجانبه، يراقبون ملامحه البريئة بحزن وعجز، ويحاولون جاهدين تخفيف وطأة المعاناة القاسية عنه.

مناشدات دولية عاجلة للإخلاء الطبي

أطلقت العائلة والمؤسسات الطبية بغزة نداء استغاثة لمنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر، للتدخل والضغط لإجلاء محمد فوراً لتلقي العلاج المتخصص خارج القطاع المحاصر. وتعد العمليات الميكروسكوبية المتقدمة في الخارج الأمل الوحيد لإنقاذ يده من البتر، وتمكينه مستقبلاً من تركيب أطراف صناعية تساعده على العيش.