القدس المحتلة_المشرق نيوز:
شهدت الحلبة السياسية أسبوعًا دراماتيكيًا بعد إقرار الكنيست سلسلة قوانين مثيرة للجدل، تهدف لتنفيذ الاتفاق المبرم بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية. تفضي هذه التشريعات إلى تعزيز مكاسب القطاع الأرثوذكسي، وإضعاف سلطة حراس البوابة، وسط ترقب واسع لتدخل المحكمة العليا.
وأصدرت المحكمة العليا أمرًا مؤقتًا لتجميد قانون إعفاء المنشقين الحريديم من الاحتجاز، والذي أُقر خلافًا لمواقف المستشارين القانونيين وقيادة الجيش الإسرائيلي. وبينما غاب نتنياهو عن التصويت ملقيًا بالعبء على حلفائه، اعتبر الحريديم تجميد القانون فرصة لتحميل القضاء مسؤولية عرقلة إنجازاتهم.
وتزامناً مع ذلك، طالت حزمة التشريعات منصب النائب العام عبر قانون تقليص صلاحياته المقدم من النائب سيمخا روتمان، ليصبح رأيه الاستشاري غير ملزم للحكومة. وبموجب القانون الجديد، يمتلك الوزراء حق التمثيل الخارجي المستقل، ويُحظر على المدعي العام التعبير عن معارضته لموقف الدولة أمام القضاة.
وقدمت الحركة من أجل جودة الحكم التماسات ضد إضعاف حراس البوابة، بالتزامن مع طعن نواب في قانون الاتصالات التابع للوزير شلومو كاراي. وتواجه هذه القوانين اتهامات بوجود عيوب إجرائية حادة، نتيجة تمريرها عبر لجان خاصة وتجاوز اللجان الاقتصادية المختصة بالبرلمان.
وشملت الصفقة تشريع "القانون الأساسي لدراسة التوراة" كقيمة عليا تمنح غطاءً قانونيًا لتمهيد الإعفاء من التجنيد ومواجهة دعاوى المساواة مستقبلاً. كما أُقر قانون الفصل بين الجنسين في الأوساط الأكاديمية ليشمل شهادات الماجستير والدكتوراه، متجاوزًا بذلك قرارًا سابقًا للمحكمة العليا.
وسعى نتنياهو من خلال هذه التنازلات التشريعية لشراء ولاء الكتلة الحريدية لضمان تماسك معسكره الانتخابي وقطع الطريق أمام أي تحالف مع آيزنكوت. وفي حين أعلن رئيس حزب "شاس" آرييه درعي دعمه المطلق لنتنياهو ومهاجمة المعارضين، تبدو الصورة مغايرة لدى الأطراف الأخرى.
ويبدي قادة "يهودت هتوراة" الأشكناز تحفظًا واضحًا، حيث يعبر حاخام "غور" عن غضبه لعدم تمرير قانون تجنيد شامل حتى الآن خلال الولاية الحالية. ومع إعلان الحاخام لاندو سابقًا تفكك الكتلة، يتوقع مراقبون تراجع فرص صدور رسائل ولاء جماعية لنتنياهو كما حدث سابقًا.
