وكالات_المشرق نيوز: أدى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء مذكرة التفاهم مع طهران إلى تفجير الأوضاع الإقليمية وانتقال المواجهة المباشرة من أروقة الدبلوماسية إلى المسارح العسكرية المفتوحة، حيث اتسعت رقعة التصعيد سريعاً لتتجاوز مضيق هرمز وتطال ضربات الصواريخ والمسيّرات عمق أراضي الأردن والسعودية والعراق.
وشهدت الساحة العسكرية تطوراً خطيراً بإعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أمريكية في الأردن بالصواريخ الباليستية، بالتوازي مع تعزيز قبضته على الملاحة في مضيق هرمز واستهداف ناقلات نفط، بينما ردت الدفاعات الجوية الأردنية بتأكيد إسقاط خمسة صواريخ استهدفت أراضيها بنجاح.
في المقابل، شنّ التحالف الأمريكي السعودي ضربات جوية مشتركة ودقيقة ضد مقار ومواقع المليشيات الموالية لإيران داخل الأراضي العراقية؛ رداً على استهداف المنشآت البترولية السعودية، وهو ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحشد الشعبي وأثار استنكاراً وتنديداً حكومياً واسعاً في بغداد.
وعلى وقع التهديدات المتصاعدة، توعد الرئيس دونالد ترمب بتوجيه ضربات قاسية جداً ضد إيران مع فرض حصار بحري واقتصادي مشدد عليها، بالتزامن مع قفزة سريعة في أسعار النفط العالمية تجاوزت 6%، وسط تدارس جماعة الحوثي في اليمن لفرض رسوم مرور على السفن عبر مضيق باب المندب.
وعلى خطى التهدئة الدبلوماسية، كثفت دول المنطقة كقطر وسلطنة عمان جهودهما لمنع اتساع رقعة الصراع والعودة لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، في وقت أكد فيه مسؤولون ومحللون أن الأزمة الراهنة وانعدام الثقة يفرضان العودة للمسار التفاوضي وتوفير ضمانات إقليمية شاملة لاستقرار أمن الملاحة والتجارة الدولية.
