logo

وتحركات عسكرية مكثفة في المنطقة

تصعيد متصاعد في الشرق الأوسط: ترامب يلوح بضربة قاسية لإيران

ايران
ايران

واشنطن / تل أبيب —المشرق نيوز:

عادت ألسنة اللهب لتشعل الشرق الأوسط مجدداً بعد ستة أيام فقط من الهدوء النسبي، وذلك عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني وابلاً من الصواريخ باتجاه القوات الأمريكية في الأردن، والتي أعلنت عمان اعتراض خمسة منها بنجاح. وجاء الرد سريعاً بعزل وتنسيق أمريكي-سعودي استهدف مواقع للميليشيات الموالية لإيران في العراق، مما أسفر عن مقتل نحو 20 مستشاراً إيرانياً وعضواً في الحرس الثوري. وفي تصريحات حادة من البيت الأبيض، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد قاسي متوعداً بـ "تدميرهم بشدة" ومؤكداً أن "الدور جاء على واشنطن للضرب"، في حين كشف أن طهران قدمت اعتذاراً وطلبت تفادي التصعيد، في وقت تشير فيه التقارير الاستخباراتية إلى أن إيران تمتلك ما بين 1500 و1600 صاروخ وأن مرشدها مجتبى خامنئي ما زال على قيد الحياة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي والعسكري الموازي، شهدت واشنطن لقاءات مكثفة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين أمريكيين، إلى جانب اجتماع جمع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بنائب الرئيس الأمريكي ج. د. فانس ونقل خلاله رسالة شخصية من ولي العهد محمد بن سلمان. وأكدت الرياض موقفها الرافض لاستهداف البنية التحتية المدنية كخط أحمر، مع تحذير الميليشيات الإقليمية من الانجرار لخدمة نفوذ طهران. بالتزامن مع ذلك، رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب للرد على خرق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان بعد استهداف طائرة مسيرة لمركبة هندسية في مرتفعات علي طاهر، وسط تصريحات لرئيس الأركان إيال زامير أكد فيها جاهزية القوات للعودة السريعة للقتال وتعميق الضربات إذا لزم الأمر.

تفاصيل الضربات في العراق والتفسير الإيراني
أفادت تقارير صحفية أمريكية بأن الغارات الجوية المنسقة في العراق استهدفت عمداً إضعاف القدرات الهجومية للميليشيات الموالية لإيران وحرمانها من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. من جانبه، أعلن التلفزيون الإيراني أن إطلاق الصواريخ على قاعدة "موفق السلطي" بالأردن جاء بناءً على معلومات استخباراتية رصدت إعادة نشر واشنطن لمقاتلات من طراز A-10 وF-15، مؤكداً أن القوات الأمريكية بالمنطقة تحت المراقبة المباشرة.

التحالفات الإقليمية وخيارات البيت الأبيض
أشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن تصرفات طهران والهجمات الأخيرة أدت إلى نتائج عكسية بتمتين تحالف غير رسمي موجه ضد الوكلاء الإيرانيين. ويقف الرئيس ترامب أمام ثلاثة خيارات رئيسية تجاه إيران: إما التوصل لاتفاق، أو استمرار الحصار المالي والعسكري، أو تجديد الضربات الشاملة؛ وإن كان نتنياهو يرى أن فرص الاتفاق ضئيلة في ظل وجود أجهزة طرد مركزي في جبل ماجوش المحصن.

حصار مضيق هرمز وموقف القيادة المركزية
على صعيد الملاحة البحرية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تمكن قواتها من صد 20 سفينة تجارية وتعطيل واحتجاز أخرى في إطار فرض الحصار على مضيق هرمز. ورغم التوتر القائم، أوصى قائد القيادة المركزية براد كوبر بوقف حملة القصف في المضيق مؤقتاً لعدم جدواها ما لم تدرج ضمن عمليات قتالية واسعة النطاق لتحقيق الأهداف الاستراتيجية ضد طهران.